تقييم لعبة،
"The dark Picture anthology"(The devil in me)
كعادة إبداع ستوديو: "supermassive Games"، والذي أصدر الأجزاء الأولى من لعبة: " The dark picture anthology"، بجزئها الأول "Man of Medan" ثم جزئية "Little Hope" و"House of Ashes"، إلى أن وصلنا لأعظم جزئية من وجهة نظري وهي "The devil in me"، والتي صدرت في عام 2022.
وما يميز هذه السلسلة هي إختلاف قصصها مع ترابط شخصياتها بشكل غريب وعجيب في كامل الأجزاء. أي أنك في كل جزء ستجد نفس الشخصيات من الجزء الذي يسبقه
ولكن بقصة جديدة مختلفة، مع الحفاظ على نفس الأسس المعتمدة في الأفكار القائمة على المغامرة الغامضة والمثيرة للرعب والشك وفن اتخاذ القرارات.
الشخصيات الأساسية في هذه الجزئية من اللعبة كالتالي:
- كيت وايلدر.
- إيرين كييمان.
- تشارلي لونيت.
- مارك نيستور.
- جيمي تييرغان.
- ولا ننسى السفاح الأشهر في الولايات المتحدة هنري هاوارد هولمز (H.H. Holmes).
قصة اللعبة تدور حول مجموعة من صانعي الأفلام الوثائقية والذين تلقوا مكالمة مجهولة ما تدعوهم للذهاب إلى إجراء فيلم وثائقي عن أشهر قاتل متسلسل في الولايات المتحدة قديماً هنري هاوارد هولمز.
وهذا بالنسبة لهم فرصة لا تعوض خاصة أنهم سيذهبون لفندق شبيه بفندق "H.H. Holmes" الشهير ليكون الفيلم أكثر إقناعاً وحيوية.
والآن نأتي لأهم جزئية وهي تقييم اللعبة من عدة جهات ونواحي كالتالي:
- القصة والحكة.
- جودة البيئية.
- جودة الشخصيات والآداء الصوتي .
- جودة الحركة وتعابير الوجه.
- المؤثرات الصوتية والبصرية.
- تقييم النهاية وفقاً ليوتيوبر معين رغم تعدد النهايات، إلا أن المواقف والعواطف في بعض الأحيان قد تكون سيدة القرار.
أولاً: هذه الجزئية بدأت بقصة وحبكة قوية، بداية من العروسان اللذان ذهبا لفندق "H.H. Holmes" ولسوء حظهما، وكانت البداية واضحة من تصرفات هولمز ونظراته لهما وخاصة للفتاة. وعندما صعدا لغرفتهما بدأ هولمز بالتخلص منهما سوياً، ولكل شخص طريقة وفاة مختلفة عن الآخر.
هولمز أشهر سفاح وأذكى قاتل متعدد المواهب وهذا بالنسبة له فن وهواية وليس مجرد فعل. بداية قوية أليس كذلك؟!
أُعدم هولمز بعد القبض عليه، ومن هنا بدأت قصة فريق تصوير الأفلام الوثائقية اللذين ذكرناهم سابقاً. حيث ستبدأ قصتهم ومغامرتهم في فندق شبيه ومحاكي لفندق هولمز ولكن مع سفاح حقيقي أكثر قسوة وتعطش للدماء حيث كان
مولعاً بشخصية "H.H. Holmes" ويرتدي ذات القبعة الدائرية ونفس اللباس ويضع قناعاً. ويبدو أننا نعلم من هو حيث كان يعرف "كيت" جيداً.
القصة والحبكة قويتان للغاية ولكن قوتها تحكمها القرارات وكيفية إتخاذ تلك القرارات بعناية شديدة، قد تنجو بأكبر عدد ممكن من الشخصيات أو قد تنجو بواحد أو اثنان فقط لمجرد أنك اتخذت قراراً خاطئاً.
* القصة والحبكة أعطيها 8.5 من 10.
ثانياً: البيئة المصنوعة في اللعبة قد تحاكي الواقعية بشكل كبير وهذا ما تميز به فريق عمل اللعبة وهذا يشهد على قوة محرك الألعاب والأفلام العملاق "أنريل إينجين".
* تقيمي لها 9 من 10.
ثالثاً: بالنسبة لجودة الشخصيات داخل اللعبة فهي شخصيات ذات طابع "ميتا هيومان" شخصيات ذات جودة عالية تحاكي الجودة البشرية الواقعية ولكن يغلبها طابع الجمود وهذا ما سنوضحه في الفقرة القادمة.
* جودة الشخصيات سأعطيها 8 من 10.
* أما بالنسبة لجودة الأداء الصوتي رغم الشتائم فسأعطيها: 9 من 10.
رابعاً: جودة الحركة وتعابير الوجه للشخصيات بها عدة تفاصيل.
وهي أن طبيعة شخصيات "الميتا هيومان" إذا تم تحريكها بواسطة الكمبيوتر ستجد عيوباً كارثية وهي أن حركة الشخصية ستكون غير إنسيابية ويوجد بها بعض الأخطاء وهذا ما لاحظناه في الشخصيات أثناء اللعب، إذا ما تم استعمال تقنيات التتبع الخاصة بالحركة وتعابير الوجه والتي تستعمل من قبل أكبر شركات صناعة الأفلام الثلاثية الأبعاد...
كما أن طريقة تحريك الكاميرا عند دوران الشخصية أثناء اللعب كان مستفزاً للغاية ويجعل طريقة اللعب أصعب.
وكذلك تعابير الوجه كانت جامدة جداً وحركة ونظرات العيون لا يوجد بها أي واقعية نهائياً ستشعر وكأن تمثالاً يتكلم رغم أننا في 2024 الآن حيث لعبناها في هذه السنة، وهذا عند تحدث الشخصيات وكذلك الليبسينغ أثناء التكلم غير متوافق قليلاً. فبالتالي لن تحصل على تجربة لعب واقعية.
* تقييمي لهذا الموضوع هو 4 من 10.
خامساً: المؤثرات الصوتية والبصرية في اللعبة كانت مذهلة للغاية وخاصة عناصر المفاجأة والتي تدب الرعب في اللاعب قبل المشاهد.
* المؤثرات البصرية جيدة وتقييمي لها 7 من 10.
أما بالنسبة للمؤثرات الصوتية فكانت مميزة للغاية، موسيقى عميقة ما ورائية تشعرك بأجواء الغموض والرعب والجريمة والتوتر، وشدة ذكاء القاتل وحنكته وموهبة. مؤثرات تشعرك بالصدمة حقاً، وخاصة أصوات البكاء التي قد تجذبك للفخ بكل سهولة.
* أقيم تلك المؤثرات 9 من 10.
سادساً وأخيراً: النهاية وما أدراك ما النهاية، من الصعب أن أحصي لكم جميع النهايات الستة لهذه اللعبة. ولكن هناك نهاية واحدة قد أصفها بأغرب وأكثر نهاية غير متوقعة وغير مبررة وعشوائية وحتماً مهما تحدثت عنها فأنا غير راضي إلى الآن.
تلك النهاية وفقاً لليوتيوبر "تروفي | TROPHY" الذي قام بختم تلك الجزئية والجزئيات السابقة. فلم يكن متمكناً من قراراته جيداً.
قرارات تعتمد في أغلبها على العواطف واللامنطق. ففي أغلب الحالات يخفق الإنسان أو يضع نهاية له غير راضي عنها لمجرد أنه فكر بعواطفه وليس بعقله الذي هو سيد القرار، فالعواطف ليست كل شيء خاصة في وقت الخطر، فما المبرر مثلاً من
اتخاذ قرار أدى لقتل "تشارلي" في المفرمة بينما كان هناك فرصة للهروب من الباب الذي كان مفتوحاً. الفضول؟! لطالما كان حب الفضول البشري قاتلاً وغير صائب.
"جيمي وكيت" عندما تم وضعهم في غرفة يتوسطها حائط من الزجاج يستطيع فغص أي شخص يقف خلفه، ما الداعي من اتخاذ قرار لشخصية "جيمي" يعكس سير الحائط بإتجاه "كيت" ما أدى لقتلها رغم أن هذه النهاية من المفترض أن تكون "جيمي" كما رأينا عندما نظرنا للوحة التي كانت على الحائط وتبين موت جيمي بهذه الطريقة، أو قد يكون هناك سيناريو آخر حيث كان مع "جيمي" أداة قد تؤدي لكسر الزجاج وينجوا هما الإثنان.
أما "إيرين" فلم أكن راضي عن موتها قد نكون اتخذنا قراراً خاطئاً ولكن على الأقل كنا جعلناها تعيش قد تختلف النهاية بكل تأكيد. هذا جعلنا ندخل في دوامة وخاصة بعد موت "كيت" وبقاء "جيمي ومارك" فقط.
تلك النهاية واللعبة ومؤثراتها كانت متعبة نفسياً، نهاية لا يجب أن تكون. موت الشخصية الأهم ليس بنهاية سعيدة بتاتاً، وأنا واثق أن جمهور اللعبة لن تعجبه تلك النهاية ولا مجرياتها.
النهايات الخمس الأخرى قد تبدو أكثر منطقية ولكن كما قلت العاطفة والفضول والقرار لا يجتمعان ولا يتوافقان. أنت من تحدد خط سير القصة وأنت من تجعل حبكتها ونهايتها جيدة بشكل قد يغير تقييم اللعبة، ويجعلك فخور بتلك القرارات التي اتخذتها من البداية.
* تقييمي لهذه النهاية فهي 0 من 10.
هذا صحيح، صفر لأنها لا تستحق تلك النهاية.
* تقييم اللعبة بشكل عام : 6 من 10. بسبب بعض الإيحاءات غير السوية.
- نسيت أن أنوه شيئًا، قد يبدو خطي مثل خط
الكلام المكتوب في الأوراق داخل اللعبة وخاصة
دفتر أسماء النزلاء في الفندق. قد أتشابه مع "H.H. Holmes" في شيء ما...
بقلم،
"AYM"

